الجمعة، 9 أكتوبر 2020

هَكذا تَكلّمَ البّحرُ

     

مرةً،حاصرَني البحرُ،حينَ إلتقيّنا عند عتبة البحر،وكانَ البحرُ، يشيُل عَنّي،ماتساقطَ من وَجعِ السنين، ورَجْعِ الأنين،ولكنْ يؤرقُنُي ليلُهُ الطويلُ،يأخذُني على صهوة الصّحو،الى أعلى الشّجر،أصيحُ لنجمَتي الوحيدة، تعالي مَعي،نسافر فوق غيمةٍ لاتُرى،ودمعةٍ لاتُرى،نشربُ مَعاً قهوةَ العِناق،تعالَي ياقِبلَةَ حرْفي،وعطرَ قَصيدَتي، ورائحةَ كلامي،لاتجيءْ،تعالي جفَّ ماءُ عينيّ من البُّكا،وإحمرَّتْ وجنتّا حُزني من السُّهدِ،وإبيّضَ شَعرُ قَلبي من البُعدِ،وما طلعَ من بين نهديّك النهّار،كانت حُلمتا صدريّيك، مُنتهى وجعَي ،ومنتهى غرامي ،وهنا المُنحنى صعبٌ أكيدٌ، والزمان يخرج من سَخامي،كنتُ أشتلُ ورداً وأزرُعه بشفتيكِ ،يُزهرُ قُبلاً ،وتُضيءُ نسماتُه أصصَ الهُيامِ،يااااااه كلمّا ألقي عباءةَ البوّحِ على جسدي،يؤسرُني بوحُها، آه كم يوجعُني البوَّحُ، وتعشوشّبُ حروفي على أديمِ الكلام،فيا ويّحَّ قلبي،وقد سّرى الليلُ، ونأى وادي الغضا وإحتارَالدليلُ،وإنطفأتْ نارُه على الدُّنى،وكان وجهُ اللهِ شاخصاً أمامي،وراقَ لي وجهُها خلف الدُّجى،وأضاءَ وجهَ الكونِ في كلامي،يتكيءُ قلبي على غصن نهديك،يتمدّدُ خجِلاً على نار شفتيكِ،ويموتُ حُبَّاً بخافقيك،تهطل أيامُهُ مطراً على بساتينِ عينيك،أيتها الغافية تحت جفوني،الراكضةُ في براري عيوني،العاشقةُ همساً ترابَ ظنوني،كانتْ عيناكِ تمشطانِ شَعرَ قصائدي،وتفليّان لياليها،وتمسكانها من ياقتها ،وتأخذانها الى البحر،وتغسلانها بماءِ سنيني،أبصرُهما الآن، ترسمانِ على شفتيّ مراجيح الشوق، وتوقظانِ نجمةً قد غفَتْ تحت لساني، يا ويحَ قلبي ،حين تموتُ الدمعةُ في عينِ حصاني،أيتّها الموشومةُ وجعاً على جبينِ زماني ،والراقدة دهراً في رُوحي وكياني...    

هناك تعليق واحد:

                                               اجمل ما في الحياة عندم انت تكون سبب في سعادة الاخرين  ا ثناء واجبي اليومي في اتجاه ابنائي من ...