يُدهشُني ليلُكِ المزروعُ برملِ كَلامي،يُميتُني ويحيّيني،ويُعيدُ لِي رميمَ عِظامي،يا شهقةَ حَرفي ودمعةَ صَوتي، وشبقَ هُيامي،يا وجعَ قلبي، وسريرَغرامي،ها أنا أُخيطُ لكِ منْ ثوبِ قَصائدي عباءةً،وأبتني بيتاً من وجَع الرخامِ،وأنحتُ لك من حروفي، تمثالاً من ألأسى،وأجعله قِبلةً لقصائدي ونهاري ،لأحرُفي وأسراري، وأنجُمي وأقماري،كلّها تأوي إليكِ، وتُصلّي بين ناظريكِ، وتهتفُ،ياويحَ قلبي،كمْ أُعللُ قلبي،وأكحّل عينيه،بشمسِ القُرى،وأجلسهُ في بؤبؤعيني ويخذلني،كنت إذا إشتبّكَ الليلُ بالليلِ،والموجُ بالموجِ ، والشِّفاهُ بالشّفاهِ،والرّاحُ بالرّاحِ، ينبلّجُ من بين عينيها، صباحٌ يقولُ،سمعَ اللهُ لِمَنْ حَمدا،يُصلّي ركعتين لها، فينهضُ قَلبي من رمادِ القُبَلِ، الى رمادِ المُقَلِ،مرةً فتَحَتْ لي حقيبةَ أسرارِها، وقالتْ(ماكلُّ ما يتمّنى المرءُ يدركُهُ)،وأدركتْنِي نوائبُ الدّهرِ،ومرّغتْ جبهتَي بترابِ النّدى،أنا قيامةُ المَدى،فأدركتُ ساعتَها، أنَّ آهةٌ بحجمِ الكوّنِ، خرجتْ من تنوّر رُوحي، وإنطفأت في رحيلِ السّرابْ ، ليس سراً أنْ أبوحَ لكِ، أيتُّها المعجونةُ بدَمي، والغائصةُ بأعماقِ نزفي،أني أحبُّك، كما يحبُّ الطيرُ عِشهُ، والبحرُ أمواجهُ، والليلُ نجومهُ، والقمرُ مَحاقهُ ، والأمُّ رضيعَها،والغيمةُ مطرَها، والعاصفةُ برقَها، أحُّبكِ،فأنتِ سرّ أسراري، وعِفةُ داري، وقمرُ أقماري،لنْ أبوحَ لغيرِقلبي،أن قَلباً ليسَ قلبي،صارَ قَلبي(يَلّي أمرُّ من بُعدكْ لُقاكْ،يلّي أمرُّ من هَجركْ رضاكْ،ياغُربتي وأنتَ بعيد عنّي ،ياغُربتي وأنتَ قريب مِنّي))،ها أنا أضيءُ بكِ قصائدي،لأنكِ حِبرُ كَلامي،وفانوسُ وجَعي وقِبلةْ أيّامي،ومِحبَرةُ قلَمي، وعسلُ غرامي،سلاماً سلاماً، لشالكِ الأحمر،وهو يُلوّح لِي دون أنْ أنتبهْ، في صَحوّي ومَنامِي،مختنقاً أجيئُكِ وهيمّاناً أجيئكِ، متكئاً على عُكازةٍ أجيء ،ومعي وَلَهَي وهُيامي، يَحمِلُني الأسى إليكِ، ويغزُو مِفرقَيْ شيّبُ كلامي...
حلوووو
ردحذف